»المسلم للقلاف..انت كذاب أشر لسانك يلوط أذانك واين انت من ايران يازعيم الطائفيين »نواب يطالبون بسحب جنسية الزنديق ياسر الحبيب » رئيس رابطة الكنائس المسيحية في الكويت يدين ويستنكر مبادرة حرق القرآن الكريم »هل تحيا الشعوب بالمال ... أم تعيش به ؟ »الجراح البستكي يكمم معدة مريض وزنه 300 كيلوغرام بواسطة المنظار الجراحي »ثلاثية الفحيحيل تفكك وحدة «التضامن» بكأس الاتحاد »مجلس الوزراء يوافق على مشروع مرسوم بتعيين الفلاح رئيسا لمجلس مفوضي اسواق المال »موظفو بنك بوبيان يتبرعون لضحايا سيول باكستان »شو هيدا يا ست رولا »الجودة في طلاسم اللوغاني
الافتتاحية المحليات في الصميم برلمانيات الخارجيات الاقتصاد المقالات ثقافة وأدب باقة ورد رياضة فن و مجتمع
استفتاء الديرة
...... هل تحترم قيادات التربية القوانين والنظم واللوائح وتتصدى للواسطة والمحسوبية من قبل نواب تخليص المعاملات ؟
نعم
لا
لا أعلم



إجمالي المصوتين: 34
الأرشيف
اختر التاريخ المطلوب

تمازج ألوان بقلم عبدالجبار الحمدي


  (الديرة نيوز) - (2010-06-27م)




القاص/عبد الجبار الحمدي

تمازجت الألوان بريشته , فبدا كأنه يدور في دوامة , كان هذا بعد أن ادخل أبهامه في ثقب لوحة الألوان ممسكا بالأصابع الباقية دفة سطحها , هذا ما شرع به واقفا أمام لوحة بيضاء , تركها لمدة أشهر بحثا عن فكرة لم يشعر بنفسه وقد عصر كل علب الألوان فوق بعضها البعض على اللوحة , لتعمل لواجعه تارة مزجا لألوان فاتحة , وتارة أخرى لألوان غامقة , حتى فرك شاربه ولطخ وجهه برأس الفرشاة , أنتبه لنفسه .. زم شفتيه وقال .. لما لا ؟! ستكون لوحة غريبة , فهذا ما كان يدور بخلدي طلية تلك المدة , فأنا أريد أن أجسد صخور الجبل كما لو أنها أجرام سماوية سقطت على الأرض لتمسك رواسيها , هكذا .. ودارت أصابع يده بشكل سريع , ترسم ألوان مزاج متعكر , فما أن يضع رأس الفرشاة , حتى تمسك أنفها عن شم رائحة ألوان متخبطة . كانت تتنفس تعكر مزاج فنه , لم تختلط مع بعضها , لم تتجانس فكلها باتت تريد أن يطغى لونها على بقية الألوان , لتكون اللوحة باسمها , تراشقت فيما بينها بتسميات حادة , شم دخان تقلبها أنفه , تعكرت خيوط أمزجة , تشابكت الرؤى بداخلة , لم يعد يدري ماذا تصنع أصابعه , فقد أمسكت بتلك الخيوط وراحت تدور في فلك الألوان , نَصَبت نفسها حكما , صرخت , سكوت ... رجاءً , إن عليكم احترام قوانين الألوان والسيادة , فكلكم يعلم أن الحياة لا يمكن ان تستمر بلون واحد , أو حتى لونين , فالتفرد صفة إنسانية , ما أن يحصل عليها الإنسان حتى تتخبط بداخله كل الموازين والقيم , تذكروا أنكم الحياة بالنسبة للعالم , فلولا ألوانكم وتجانسها وتمازجها لما كان الانسجام , تذكروا قلب الطبيعة , ما كان قوس قزح , لولا مشاركة الشمس والماء والضباب , ولولا تغير الألوان لكانت الحياة بورا , انظروا إليه فقد أبتلع غضبكم وعدم تجانسكم في كل خلايا أحاسيسه , وبات يدور في حلقة الألوان المفرغة , كما أن إبداعه ركن بعيدا , ورفع يده عن المشاركة في تخبطات فنيه , كانت بعض الألوان تنصت وتعمل على الخروج من دوامة الإرهاص , التي أخذت في دورانها ألطردي , لتبتعد عن المركز , تاركة الساحة لمن يريد أن يبقى متشنجا متزمتا , إن لعب الأدوار الملونة يحتاج إلى صبغة وجه , يمكنها أن تنضح صلفة لا يمكن للألوان الأخرى أن تجاريها , كما أنها تحب أن تكون بارزة فاقعة بتفردها كما هو الأصفر , لون المرض والحقد والغيرة , ناهيك عن تقربه من اللون الأسود الذي لا يحب أن تكون الحياة مزدهرة باسمه , فقتامة قلبه أغلقت الحب في دياجير مظلمة , وحكمت عليه أن يلبس الحداد , لطما وشق جيوب , بصراخ أوجاع وعذابات , إن الحياة عنده لا تستمر بدون نوائب , دوى صخب عبر تخبطات ألوان بحديث جانبي , وطُرِحَ أن سيد الألوان هو الأبيض , فهو باعث الضياء والنور والأمل , وهكذا الألوان الباقية , تفضل بعضها على بعض , حتى بعد أن اختلطت لتكون ألوانا جانبية , على أن تكون ولادة جديدة من تزاوج متجانس أو حتى غير متجانس , المهم أن تكون النتيجة السلام فيما بينها , ليستمر هو في توضيح فكرته ورسمها , أعلنت الأصابع إن الجميع على حق , وأيضا فيهم المخطئ , فمن المستحيل الارتقاء .. خصوصا إن الارتقاء ندرة , وعلينا أن نتعلم كيف نتسلق الممرات نحو السماء حتى نصل إلى الرقي , لكن دون الصعود على أكتاف الآخرين هنا تدخل من لبست الطبيعة لونه عطاءً , فقال اسمحوا لي .. فقد سُخِرنا لان نعمل على إضافة روح الحياة إلى كل شيء ميت , ولعلكم تعلمون أن الإنسان ضعيف , ويتأثر بسرعة بالمتغيرات الغير طبيعية , خصوصا أنه يتطبع بالمؤثرات البيئية وما حوله من قوانين مختلفة , سُطِرت بأمزجة ربما كانت سوداء أو متلونة أو حتى بيضاء , لذا كان لزاما عليه أن يتعامل معها وفق القوانين البشرية , والتي تقول إن العقل هو ميزان التمييز بين الجميل والقبيح , لذا أرى أن نتعاون فيما بيننا , لنجهز على المؤثرات الخارجية , ونصور الواقع الذي يراه هذا الإنسان من خلال عقله , وما يراه من صور مشوشة في أبعاد لوحته , فكما ترون هو يريد أن يرسم الصخور الجبلية , ولكني أرى أن الصخور بالنسبة له تعني الصلابة والقوة , أما الجبل فهو الرسوخ والوتد , الذي لا يمكن أن يتزعزع , رغم اختلاف قناعتكم وما دار بينكم , انظروا هاهو يعمل دون أن يكترث بما يدور حوله وبينكم , رغم التأثيرات التي حاولتم طرقها وبثها إلى عقله عبر أنفة وأصابعه , لذا أرى أن تتركوا التصارع على السيادة , فأنا أرى ويشاطرني في الرأي اللون الوردي , إن القيم لا يمكن أن تباع وتشترى , وعجلة الحياة لا يمكن أن تدور , إذا كانت مكعبة أو مربعة أو حتى معينيه الشكل , يجب أن تكون دائرية فلو لاحظ الإنسان أن كل شيء حوله دائري متحرك , وخلاف ذلك قابع في مكانه , وهذا ليس جديدا أو مبتكرا , لكن هي تلك الحياة , والكون والأفلاك وكل ما وجد هو دائري , أما نحن فنكمن في لب كل تلك الأشياء , لأننا رحيق عقل الإنسان وباطن تقلب أمزجته , فدعوه يرسم ما يشاء , لنرى كلنا أن تخبطاتنا , يمكن أن تأتي بنتيجة , فيما إذا أدركنا أننا نعمل في اتجاه واحد للوصول إلى نتيجة واحدة محتمة , حتى وأن اختلفت خطوط النهاية للجميع , فكل شيء له وقت وساعة , كانت الألوان وقبلها الأصابع تنصت له , وهي تزيح عن صدرها آلة التفرد التي طغت عليها , نتيجة عبور مبهرجات العصر , التي أثرت على العقول وتخديرها بمسميات التحرر والانفتاح الغير محسوب , عملت أصابع يده على تلك الصخور , والتي رسمها تتدحرج من قمة الجبل هرعةً , متسابقة لتكون حجر أساس جديد , نتيجة زلزال ضرب الأرض فاهتزت قِيَمَها , لذا سلط الضوء بريشته , ورمى بخلاصة معاناته لوحة فنية جمعت كل الألوان مع بعضها البعض لتكون رسالة أسماها , الارتقاء بالإنسانية عناوين سماوية .


التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة
» التعليقات «0»

جميع الحقوق محفوظة لموقع ديره الإخبارية 2007-2008

أعلى الصفحة