»العجمي: قرار الوزيرة مغايرا لتوصيات مجلس الإدارة وتسبب في ابتعاد لجنة الفصل عن مهمتها »فلم هايل من إنتاج كويتي »سلمى حايك.. الجراد المقلي طعمه لذيذ واتناول الحشرات والديدان »انجلينا جولي تجبر ملهى ليلي على فتحه خصيصاً لها »ليفربول ويوفنتوس يقتربان من دوري المجموعات بالدوري الأوروبي »الشيخ خالد القاسمي يستعين باسرائيل للإطاحة بوالده »رئيس الاتحاد الأرجنتيني ومدير المنتخب يرفضان اتهامات مارادونا »نقل 3 موظفين بالسفارة الأمريكية في باريس للعلاج من التسمم بعد فتحهم رسائل بريدية »ديره نيوز تنشر أسماء 7721 طالبا وطالبة تم قبولهم في جامعة الكويت »انظمة المطايا..ومفاوضات العار !
الافتتاحية المحليات في الصميم برلمانيات الخارجيات الاقتصاد المقالات ثقافة وأدب باقة ورد رياضة فن و مجتمع
استفتاء الديرة
.....هل أنت راض على أداء وزيرة التربية والتعليم العالي في تطبيق القوانين والإلتزام باللوائح والنظم بوزارة التربية؟
نعم
لا
لا اعرف



إجمالي المصوتين: 553
الأرشيف
اختر التاريخ المطلوب

السلطة الرابعة Fourth Estate


  (الديرة نيوز) - (2009-05-30م)


بقلم - فيصل البيدان

السلطة الرابعة Fourth Estate



( السلطة الرابعة ) هو العنوان الذي اخترته لعامودي الصحفي ، هناك البعض لا يعرف معنى مصطلح ( السلطة الرابعة ) ، كما أن هناك الكثير لا يفقهون المعنى الصحيح لمصطلح ( السلطة الرابعة ) ، و من أين جاءت التسمية ؟ و كيف جاءت ؟

يطلق مصطلح ( السلطة الرابعة Fourth Estate ) على وسائل الإعلام عموماً ( الصحافة و الإذاعة و التلفزيون ) ، و على الصحافة بشكل خاص ، و يستخدم المصطلح في أبراز الدور المؤثر لوسائل الإعلام ، ليس في تعميم المعرفة و التوعية فقط ، بل لتشكيل الرأي ، و توجيه الرأي العام ، و خلق قضايا ، و الإفصاح عن معلومات ، و مكافحة الفساد ، و تعزيز الديمقراطية و حقوق الإنسان ، و المساهمة في التنمية ، و ترسيخ الولاء و الانتماء للوطن و قيادته ، و تمثيل الحكومة لدى الشعب ، و تمثيل الشعب لدى الحكومة ، و تمثيل الأمم لدى بعضها البعض .

هناك تفسير خطاء في اللغة العربية لمصطلح ( السلطة الرابعة ) ، إذ أن الكثير يربط ( السلطة الرابعة ) بالسلطات الدستورية الثلاثة ( التشريعية و التنفيذية و القضائية ) ، باعتبار أن الصحافة هي سلطة دستورية رابعة ! مصطلح ( السلطة الرابعة ) يرمز إلى القوة التي تؤثر في الشعب ، بل أن هذه القوة تعادل أو تفوق قوة الحكومة و مجلس الأمة ( السلطة التنفيذية و التشريعية ) في بعض الأحيان و في الكثير من القضايا ..
فـ ( السلطة الرابعة ) أجبرت الرئيس ( نيكسون ) على الاستقالة بعد فضيحة ( ووتر جيت ) ، كما ساهمت باستقالة ( توني بلير ) ، أما على الصعيد المحلى كان لها دور بارز في اتخاذ القرارات السياسية في بعض القضايا مثل ( المصفاة الرابعة / الداو كيميكال ) ، و كشف حقيقة بعض الذين يتربحون بطرق غير مشروعة من خلال عضوية مجلس الأمة أمثال ( حدس و علي بابا ) .

و أنتشر مصطلح ( السلطة الرابعة ) و أستخدم بكثرة في منتصف القرن التاسع عشر ، بسبب الطفرة الذي حصلت للصحافة العالمية ، و لا يمكننا أن ننكر دور المؤرخ الأسكتلندي ( توماس كارليل ) بنشر و شهرة مصطلح ( السلطة الرابعة ) ، حينما ذكر في كتابة ( الأبطال و عبادة البطل ) موقف المفكر الإيرلندي ( إدموند بيرك ) عندما كان حاضراً لأحد اجتماعات البرلمان و قال: ( ثلاث سلطات تجتمع هنا تحت سقف البرلمان ، و لكن في قاعة المراسلين تجلس السلطة الرابعة ، و هي أهم منكم جميعاً ) ، و في القرن السابع عشر ذكر في كراسة ميلتون (( و هي تعتبر من الأعمدة التي قامت عليها حرية الصحافة )) في وصف السوق المفتوح للآراء ( مبدأ إتاحة مناخ التجادل بين الناس حتى تسود الحجج الجديرة بالسيادة ) ، كما كتب المفكر ( ستيوارد ميل ) : إذا كان البشر أجمعون متفقين على رأي معين ، و ظهر بينهم شخص له رأي مغاير ، فليس للبشر مبرر لإسكاته تماماً ، كما أنه ليس من حق هذا الشخص الواحد إسكات البشر .

تأتى الكويت بالمرتبة الأولى عربياً و الـ 72 في التصنيف العام من حيث حرية الصحافة و التعبير عن الرأي ، و هو شيء مشرف لكل كويتي بشكل عام و لكل صحفي بشكل خاص ، و لكن لا يزال هناك عائق بسيط يحبط معنويات الصحفيين ، و هو الخطوط الحمراء الخاصة بسياسة الجريدة ! إي أنه لكل جريدة سياسة خاصة لمواد النشر كما أنه هناك خطوط حمراء تمنع نشر بعض المواضيع ، مع العلم بأن هذه المواضيع و المقالات لا تخالف قانون المطبوعات ، بدليل أنك لو ذهبت بها إلى جريدة أخرى سوف تنشرها لك ، و لكن من المؤسف أن نتمتع بكل هذه الحرية و نجد من يقول لنا ( نأسف سياسة الجريدة تمنع نشر هذا المقال ) ! قد يستطيع شخص ما بسطوة نفوذه و أمواله أن يمنع كاتب معين من أن ينشر مقالاته في أحد الجرائد ، ضناً منه أن يتقبل الكاتب هذا الوضع و يتبع نهج ( نجرؤ على السكوت ) ، و لكن هيهات أن نتقبل إطفاء شمعة الحرية و توقف القلم عن الكتابة .

أن ( السلطة الرابعة ) تتمتع بقوة كبيرة تستمدها من المجتمع لأنه كلما كبرت شعبيتها كبرت قوتها ، لذلك فهي معرضة للرقابة الحكومية دائماً ، و لذلك يجب أن يكون الكاتب الصحفي على دراية عالية في المهنة ، و ذو مستوى عالي في فهمه و وعيه و لديه مهنية عالية ، حتى يستطيع أن يفرض على نفسه ( رقابة ذاتية ) ، إي يحاسب نفسه قبل أن يحاسبه الآخرون ، لأن الحرية مهما أرتفع سقفها فلها حدود ، و كل ذلك من أجل أن نحافظ على إعلام حر نزيه .

كما يجب أن يتم تعزيز دور الإعلام ليقوم بدوره الوطني كمنصة للحوار العام في القضايا المختلفة ، و تعزيز الديمقراطية و حقوق الإنسان ، و مكافحة الفساد ، و ترسيخ الولاء و الانتماء للوطن و قيادته ، و رفع مستوى الوعي المجتمعي و خلق رأي عام مساند لتوجهات البناء و التنمية ، و خلق مناخ من الحراك السياسي ، و النقد البناء لممارسات السلطة التنفيذية و السلطة التشريعية ، و أظهار مواطن الخلل و الفساد الإداري و المالي ، من أجل محاربته لإحداث عملية تقويم و إصلاح .

أن اليوم الثالث من شهر مايو هو ( اليوم العالمي لحرية الصحافة ) ، و يتم الاحتفال به سنوياً لتأكيد أهمية هذه الحرية .
كلمة أخيرة إلى ( علي بابا ) ، قد تستطيع منع أحد الجرائد من نشر مقالاتي ، لكن لن تستطيع منع جميع الجرائد من نشرها ، كما أنك لن تستطيع إيقافي عن الكتابة نهائياً ، لأن ( الحق يعلو و لا يعلى عليه ) .

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة
» التعليقات «0»

جميع الحقوق محفوظة لموقع ديره الإخبارية 2007-2008

أعلى الصفحة